سميح عاطف الزين

247

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الربا ، بل هي نفسها معاملة من معاملات الربا . فعن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « أنّه كره بيع صك الورق حتى يقبض » « 1 » . وكذلك الأمر بالنسبة إلى الأسهم ، فلأنها حصة في شركة باطلة شرعا ، فهي غير جائزة ، وشراؤها أو بيعها فاسد . ولذلك لا يجوز التعامل بالأسهم في الشركات المساهمة كلها ، سواء أكانت في شركة عملها حلال في الأصل ، كالشركة التجارية أو الصناعية ، أم كانت في شركات عملها حرام أساسا كأسهم البنوك . وهكذا يتبين أن عمليات الصرف قد تجري بين نقدين مختلفين ، أو في نقد من جنس واحد . . فإذا اشترى شخص ذهبا بفضة عينا بعين ، كأن يقول : بعتك هذا الدينار من الذهب بهذه الدنانير من الفضة ، ويشير إليهما وهما حاضران ، أو إذا اشترى ذهبا بفضة بغير عينه ، وذلك بأن يوقع العقد على مصرف غير مشار إليه ، فيقول : بعتك عشرة جنيهات مصرية بثلاثة ريالات سعودية ، فهذا كله جائز ، لأن النقود تتعيّن بالتعيين في العقود ، فيثبت الملك في أعيانها . وإنّ بيع الذهب بالفضة جائز سواء في ذلك بيع الدنانير بالدراهم ، أو بالحلي أو بالنقار « 2 » ، أو بيع الفضة بالذهب وبحلي الذهب وسبائكه وتبره . غير أن ذلك كله يكون يدا بيد ولا بدّ ، وعينا بعين ولا بدّ ، متفاضلين ، ومتماثلين وزنا بوزن . قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : « لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد ، ولا يبتاع ذهبا بفضة إلا يدا بيد » « 3 » .

--> ( 1 ) الوسائل ، م 12 ، ص 391 . ( 2 ) النقّار : هو ما يقابل التبر في الذهب ، من الفضة . ( 3 ) الوسائل ، م 12 ، ص 458 .